التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ثقافة الامن والامان

 
 
احتار كثيرا عندما استمع لمن يتكلم عن ثقافة الأمن والأمان,واحتار اكثر عندما يأخذنا الحديث في مواضيع سياسية أو أمنيه أو اقتصادية فتهطل العبارة"احمد ربك على الامن والامان"على مسمعي كمعزوفة لم يستطع حتى بيتهوفن تأليف لحن بجمالها فأعجب كل العجب من هو الشخص الذي خلده التاريخ بتلك العبارة ولم نتشرف بلقاءه حتى يومنا هذا!. بمجرد النطق بهذه الكلمة تأخذني الأفكار الى حيث يقبع هرم "ماسلو"حيث تكون الحاجات الفيسيولوجيه اضافة للامن والامان في المستوى الاول من الاحتياجات الانسانية وهنا أٌصاب بالذهول وأرثى لحالنا كبشر يعيش في القرن الواحد والعشرين ولازالت احتياجاتنا لم تتجاوز المستوى الاول وبقي الأمن والأمان والذيهو حق وليس مطلب يعد قمة الهرم بالنسبة لبعضنا!.
التظاهرات السلمية تعد ظاهره حضارية,وتدل على وعي ثقافي وتهدف دائما للفت الانتباه لغرض معين سواء اعتراض على قرارت, اومطالبه بتطوير وتحسين اخرى او قد تكون تأييد كالانتخابات البلدية أو الرئاسيه في بعض البلدان العربيه ومهما تكن اهدافها "السلمية" نحن نعي وعيا تاما بأن هذا الاسلوب الراقي في التعبير يعود على الشعب والقيادة بالخير ولكن عندما يتم ردعها باستنزاف الارواح فاين نحن من الامن والامان؟
أين يقبع الامن ورجاله عندما تخرج حثالة المجتمع مسلحة,ملثمة,مهددة أرواح الصغار والكبار ,الرجال والنساء على حد سواء,واشهارها السلاح في وجه من لم يكن يصدق بوجود الاسلحة حية ترزق الا في ايدي رجال الامن او في الافلام البوليسية,واين يندرج مسمى الامن حين يكون حامي الارض متقاعسا عن اداء مهامه في اوقاتها وهل يقتضي عمله فعلا الانطلاق للمكان المناسب في الوقت المناسب ام ان تواجدهم في المكان المناسب يكون افضل بعد انقضاء الوقت المناسب؟
أعجب عندما نتكلم عن الامن بينما تصادر حريات واراء المواطنون ويحكم عليها بالسجن المؤبد في زنازين "الرأي العام" وتعلق محاكماتهم الى مدى لايعلم بها الا الله,ولا زالت نظرية من تمنطق فقد تزندق سارية المفعول في القرن الواحد والعشرين....
عندما يطارد رجال الدين بصحبة رجال الامن عائلة بأكملها ويودي بحياة الجميع للجحيم فاين الامن هنا؟,عندما تتحول الاسواق مرتعا "لسباق الرالي" بين المواطنين و"احدهم"الى أن يظفر أحدهم بالنصر والقاء الاخر خارج المجمع التجاري عنوة والله العالم بما يكون قبل القاءه في الخارج.
لاأعلم فعلا مقياس الامن في بلدي ولا أظن اغلبنا يعرف ايضاً فطالما يغرد المواطنون بعبارة"الحمدلله على الامن والامان" فاأنا اشعر بأني أعيش في بلد أتنعم فيه بحقوقي وتغمرني كماليات الحياة من بين يدي ومن خلفها ولم يتبقى على تمام النعمة الا أن يوضع مقهى ستاربكس داخل كل منزل!.
رابط المقال في صحيفة الانباء السعودية: http://www.alsaudeh.com/articles.php?action=show&id=606

تعليقات

  1. ثقافة الامن والامان ثقافه ناتجه عن تراكم تاريخي لم تعرف فيه الجزيره العربيه مفهوم الدوله الحقيقي طيلة قرون عديده مضت ، ولا زال غالبية المواطنين لم تمردوا على بعض التقاليد الموروثه فكيف لهم بالتمرد على الثقافه !!
    مقال جميل

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كم أستهجن الاعترافات العارية المدججه بلهيب لايطفئه سوا مدفئة وقدح من الشاي ونظــراتك,,, ظلااام ولانور الا شعاع  مشاعرك ,ابتسامتــك ,,,وصوت المطر. كماعشــق هذا الركــن الهادئ,الصاخب بما يعتمل بين قضبان قلبــك,نبــضات موسيقية,شهيق وزفــيرمحملة بكلمات,اهات,شــوق,رغبة مكسوة ببعض الاستحياء الجامح. هدوءك ياصــاحبي,,واحتراق الخشب,صوت الجندب,لفحة برد,نسمة عشــق,وكنزة صوف هذا كل مااحتاجه في هذا الشتاء..

أعشق الذئب الأليف

لانني أستـــــــــــــحق!!!  أعشق الذئب الأليف اللذي يسكنك,واللذي يحاول ان يقاوم انوثتي الطاغية ليصرعها ,ويستبد عليها بكل ماأوتي من رجولة عربية,,,, لكن عذوبة سحري سيسحق بلطف مقاومتك المستميته أن لاتقع في شباكي. عفواً سيدي الأليف,,فأنا لم اقاوم سقوطي ضحية لحبك المجهول لذا لن أكون فريسة سهلة ولن أقع فريسة فأنا ماهرة في اصطياد رجٌلي,, وانا من يقرر متى يحين وقت غبائي وسذاجتي وأنا من سيخبرك متى يحين استغلال ثمار انوثتي أو بالاحرى قطفها!! حينما حل الربيع العربي عانيت مرارة هذا الربيع الى ان انتهى  او على الاقل بالنسبة لي,,ذبلت وسقطت جميع اوراق الماضي بالالامه وقد حل ربيعي أنا -"أنانية أنا بطبعي لاأحب ان يشاركني احد في ربيعي,,فربيع العرب كان شتائي القارس واللذي لم أشارك فيه باسقاط اي ثمرة من ثماره"- هنا انا من وضع البذور,وانا من سقاها من عذب حبي وانا من سيحميها من صيف بلادي المحرقه,,,, لاأعلم هل سا أجني ثمار هذا الحب ام أنه عقيــم!!! لكنه يستحق المحاولة ساأبدع بجميع المهارات,, شقاوة البنت اللعوب, الثقل صنعه, سذاجة الطفلة وبرائتها, حكمة الفلاسفة,,, ...

نحيب امــرأة

كل سيدة منا تتنازل عن كونها نفسها في يوم زفافها او قبله وتصبح كيان اخر منك ايها الرجل, تظن ان سعادتها تكمن في التتخلص من شخصها وان تلبس قناع اخر تعيش به ماتبقى لها من العمر الا من رحم ربي,,,,,   عندما تتخلى المرأة عن الالتقاء بأعز صديقاتها واهلها على الدوام مفسرة ذلك بأنه استقرار زوجي والتزام أسري هي تكذب لكن دونما شعور,هي تكذب لترضى انت عنها,,,   عندما توافقك الرأي بكل صغيرة وكبيرة دون ان تعطي نفسها ادنى فرصة لتفكر ان كان هذا الرأي صحيحا ام لا,,   عندما تغفر لك نزواتك واهواءك,عندما تدعي بأن هوايتك تعجبها,عندما تسكن اهلك قلبها,عندما تحزن لحزنك وتفرح لفرحك,عندما تعزف مقطوعة موسيقيه وتراها اجمل من سمفونيات بيتهوفن,عندما تصطاد سمكة وتراها لؤلؤة,عندما تحرم نفسها اقل متع الحياة وتنسى ان الكيان الحقيقي المحتاج مدفون تحت القناع.....................   أعلم [انك لم تجبرها على لبس هذا القناع لكنها ارتضته لنفسها ظنا منها بأنه كرامتها ظنا منها بأنك ستعشقها هكذا,لم يكن هدفها ان ترضى جموحك الذكوري وحبك للسيادة بل فقط لتقدرها,الا تعي بأ...