التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في القيادة ..

تلفظنا الحياة ألف عام وعام الى أن نصل الى زمن حيث آل بوينديا في قرية ماكوندو عندما تنتشي ميمي لمعرفة ذلك الاختراع الذي ينقلها من مكان لاخر بضغطة مكبح محاولة فهم اسراره بعيدا عن سكان قرية ماكوندو حيث كان يقاس شرف الفتاه بمعيار مختلف عما هو عليه للشاب مع ان الاختلاف بينهما مجرد تكوينات بيولوجيه ولن يكون لهذا التكوين اي اثر على اخلاق احدهما كونه خلق ذكرا او انثى! آلاف السنون تفصلنا عن ذلك الزمن البائد ولكن الانسان لازال كما هو يجتر سموم الماضي لينفثها في الحاضر،و مما يثير العجب ان زواج المحارم لم يكن غريبا انذاك ولم يبادر بالرفض الا بعد دخول المسيحيه اما قيادة المرأه للمركبات فكان محضورا ! مع ان المرأه كانت تخوض مع الرجل غمار الحياة كتفا لكتف في سائر الأعمال الخارجيه لتدبير شؤون الحياة .. فكما كانوا كنا؛ حبيسات بين دفتي الباب والنافذه، نصارع بصمت غثاء الذكوره، كانوا يخرجون ونبقى،يلتحفون اردية السماء بينما نلتحف مأزر السقف الرمادي، يرتحلون في السلم والحرب بينما نرحل بخيالاتنا ونبقى لنذرو عن حرثهم بقايا التشرد والتشرذم نصنع لعيشهم روح وحياة الى ان آلنا مآله واستشفينا قدراتنا الكامنه خلف جدران الرجولة ... حالة جلد الذات "كنا وكانوا" استنزفت الكثير من الآمال ووأدت أحلام اجيال،ليست مركبه بعجلتين او اربع هو مايهم ،مايهمنا هو التخلص من استلاب حقوقنا والتي زرعت بين مفاصل الافراد حتى ظنوا بأن الاصل فيها هو عدم احقيتنا وحتى ظننا ان اقصاءنا لذواتنا ان دل فانما يدل على ذوباننا في مجتمع يدعي الحرية بينما ترزح على السطح كل آثار العبودية المتنكرة بعباءة المجتمع الحر! قيادتنا لمركبتنا تعني استقلال لذاتنا عن كائن دخيل على مجتمعنا واسرتنا،تعني انسلاخنا من ضمير العبودية،تعني استعادة حقنا في تحمل مسؤولياتنا دون الحاجه الى وسيط ذو جندر"عنصر" ذكوري ،هذا الصندوق بات يحمل معنى للعدل والمساواة التي طالما حلمنا بها وخطتها ايديكم وشهدت عليها السنتكم على اوراق تعفنت داخل ادراجكم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أعشق الذئب الأليف

لانني أستـــــــــــــحق!!!  أعشق الذئب الأليف اللذي يسكنك,واللذي يحاول ان يقاوم انوثتي الطاغية ليصرعها ,ويستبد عليها بكل ماأوتي من رجولة عربية,,,, لكن عذوبة سحري سيسحق بلطف مقاومتك المستميته أن لاتقع في شباكي. عفواً سيدي الأليف,,فأنا لم اقاوم سقوطي ضحية لحبك المجهول لذا لن أكون فريسة سهلة ولن أقع فريسة فأنا ماهرة في اصطياد رجٌلي,, وانا من يقرر متى يحين وقت غبائي وسذاجتي وأنا من سيخبرك متى يحين استغلال ثمار انوثتي أو بالاحرى قطفها!! حينما حل الربيع العربي عانيت مرارة هذا الربيع الى ان انتهى  او على الاقل بالنسبة لي,,ذبلت وسقطت جميع اوراق الماضي بالالامه وقد حل ربيعي أنا -"أنانية أنا بطبعي لاأحب ان يشاركني احد في ربيعي,,فربيع العرب كان شتائي القارس واللذي لم أشارك فيه باسقاط اي ثمرة من ثماره"- هنا انا من وضع البذور,وانا من سقاها من عذب حبي وانا من سيحميها من صيف بلادي المحرقه,,,, لاأعلم هل سا أجني ثمار هذا الحب ام أنه عقيــم!!! لكنه يستحق المحاولة ساأبدع بجميع المهارات,, شقاوة البنت اللعوب, الثقل صنعه, سذاجة الطفلة وبرائتها, حكمة الفلاسفة,,, ...
كم أستهجن الاعترافات العارية المدججه بلهيب لايطفئه سوا مدفئة وقدح من الشاي ونظــراتك,,, ظلااام ولانور الا شعاع  مشاعرك ,ابتسامتــك ,,,وصوت المطر. كماعشــق هذا الركــن الهادئ,الصاخب بما يعتمل بين قضبان قلبــك,نبــضات موسيقية,شهيق وزفــيرمحملة بكلمات,اهات,شــوق,رغبة مكسوة ببعض الاستحياء الجامح. هدوءك ياصــاحبي,,واحتراق الخشب,صوت الجندب,لفحة برد,نسمة عشــق,وكنزة صوف هذا كل مااحتاجه في هذا الشتاء..

مهزلــــة الصحـــــــوة

مهزلة الصحوة !! اصبح الناس بعد ثورة الامام الخميني -رضي الله عنه وعن فكره وعن مازرعه في العقول البشرية من عفونه   الى يوم يحشرون- اكثر ايمانا ,واشد تمسكا بالحق,لولاه لما عرف الناس واقعة عاشوراء ولما بكى الناس وتباكى الشيوخ واصحاب العمائم الفاضلة,فمن يبكي على الحسين واهل بيته في عاشوراء يرزقه الله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها ابدا,,لولا هذه الصحوة المقدسة لما بنى   الناس الحسينيات في كل بقعه من بقاع الارض ولما قام الناس وحتى الفقراء منهم باهدار جزء من اموالهم لاطعام المستمعين المساكين الباكين حرقا على اهل بيت الرسول طمعا في الثواب الجزيل من الله   وطلبا للثأر ممن ظلمهم   متناسيين بذلك مااعده الله للمتصدقين على الفقراء والمساكين ,الفقراء اللذين لايجدون مايقيهم حر الشمس سوا الانزواء تحت قطع من الصفيح الملتهب,       نعم لقد نسي او تناسى اهل بلدي القيم الفاضلة وذلك بسبب تاثير العمامه والبشت بجميع الوانها واطيافها,,اين انتم عن فقراء بلدي؟ من هو الاحق ان تبكي على حاله؟الحسين اللذي استشهد قبل 1400سنة ام الفقير ا...