التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الى والدي في ذكرى وفاته








لست من مرتادي الواتس اب هكذا بدأت الكلمات تنهال كاأمطار شهر تشرين الأول... استثارتها ذكرى وفاة والدي  الثالثة عشر فقمت بالرد المجتزئ على والدتي واكتفيت بقول:"الله يرحمه ويجمعنا فيه في الجنة" وكنت اود اكمالها "او في مكان آخر" ولكني اكتفيت بالملاحظة التي ترضي محدودية أفكار والدتي العزيزة وما اود فعلا قوله عن والدي كما هبط علي الوحي حيث قال ملاكي الملهم عليه السلام: أحبك والدي أينما كنت،سواء أكنت في عالم آخر ام مازلت تنتظر معنا نهاية الكون وتكتفي باستراق النظر الى ابناءك دونما الحاجة للتدخل في شؤونهم ليس لأنك لاتود ذلك بل لأنه أمر خارج ارادتك المقموعة... أحبك بقدر ماقسيت علينا في طفولتنا لاكمال تعليمنا واجبارنا على عدم التغيب عن المدرسة الا بعذر حقيقي لايؤكده الا الطبيب بميزان حرارته وبختمه على أوراق العذر الطبي... أحبك بقدر ماكنت ترسم لنا التفاؤل والأمل بأنه there is never too late .. ولاسبوعين مضوا كنت ابكي لفقداني المشجع الاول والداعم على اكمال التعليم، حيث كنت تتغيب مع اخواتي الاكبر سنا في لبنان لاشهر عدة من اجل اكمال دراستهن في الجامعه العربية في بيروت... أحبك لأنك المنفذ الاول الذي عرفت من خلاله معنى الحرية الشخصية والتحرر من نزعة التملك والعادات والتقاليد حيث كنت الابنة الوحيدة التي طلبت منها ان ترفع صورتها في احد جدران شقتك في المنطقة الجبلية في لبنان-بعلشمة والتي يسكنها ويتملك فيها "أهل الخليج" في الغالب،ولكن لم يتم ذلك بسبب معارضة "البعض" من حماة الشرف الذي تدنسه صورة معلقه باأحد الجدران والتي قد يلقي عليها نظرة اصدقاءك الذين هم بعمرك ! أحبك بقدر ماكان اخواني يكنون لك من هيبة وخوف وتبجيل وكنت انا المستودع لبعض أسرارك والتي لا أزال احتفظ فيها ولم أفض لأي مخلوق بشئ منها.. لاأعرف لما كنت أنا من اخترته من بين أبناءك فقد يكون مرحي أو "طول لساني" كما كنت تقول دائما بانتشاء هو السبب،أو لأني أنا الجريئة الوحيدة من بينهم في افشاء مشاعري اتجاهك... أحبك ان كنت تراني ،ان كنت تقرأني الآن،ان كنت مستلقي في لحدك بلا حراك ،ان كنت تعيش حياة أخرى ولم توفق بالاحتفاظ بنا في ذاكرتك،أحببت أن الحظ حالفي لأن أكون احد أبنائك وأتمنى لقياك في أي بقعة يختارها الله...

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

كم أستهجن الاعترافات العارية المدججه بلهيب لايطفئه سوا مدفئة وقدح من الشاي ونظــراتك,,, ظلااام ولانور الا شعاع  مشاعرك ,ابتسامتــك ,,,وصوت المطر. كماعشــق هذا الركــن الهادئ,الصاخب بما يعتمل بين قضبان قلبــك,نبــضات موسيقية,شهيق وزفــيرمحملة بكلمات,اهات,شــوق,رغبة مكسوة ببعض الاستحياء الجامح. هدوءك ياصــاحبي,,واحتراق الخشب,صوت الجندب,لفحة برد,نسمة عشــق,وكنزة صوف هذا كل مااحتاجه في هذا الشتاء..

أعشق الذئب الأليف

لانني أستـــــــــــــحق!!!  أعشق الذئب الأليف اللذي يسكنك,واللذي يحاول ان يقاوم انوثتي الطاغية ليصرعها ,ويستبد عليها بكل ماأوتي من رجولة عربية,,,, لكن عذوبة سحري سيسحق بلطف مقاومتك المستميته أن لاتقع في شباكي. عفواً سيدي الأليف,,فأنا لم اقاوم سقوطي ضحية لحبك المجهول لذا لن أكون فريسة سهلة ولن أقع فريسة فأنا ماهرة في اصطياد رجٌلي,, وانا من يقرر متى يحين وقت غبائي وسذاجتي وأنا من سيخبرك متى يحين استغلال ثمار انوثتي أو بالاحرى قطفها!! حينما حل الربيع العربي عانيت مرارة هذا الربيع الى ان انتهى  او على الاقل بالنسبة لي,,ذبلت وسقطت جميع اوراق الماضي بالالامه وقد حل ربيعي أنا -"أنانية أنا بطبعي لاأحب ان يشاركني احد في ربيعي,,فربيع العرب كان شتائي القارس واللذي لم أشارك فيه باسقاط اي ثمرة من ثماره"- هنا انا من وضع البذور,وانا من سقاها من عذب حبي وانا من سيحميها من صيف بلادي المحرقه,,,, لاأعلم هل سا أجني ثمار هذا الحب ام أنه عقيــم!!! لكنه يستحق المحاولة ساأبدع بجميع المهارات,, شقاوة البنت اللعوب, الثقل صنعه, سذاجة الطفلة وبرائتها, حكمة الفلاسفة,,, ...

نحيب امــرأة

كل سيدة منا تتنازل عن كونها نفسها في يوم زفافها او قبله وتصبح كيان اخر منك ايها الرجل, تظن ان سعادتها تكمن في التتخلص من شخصها وان تلبس قناع اخر تعيش به ماتبقى لها من العمر الا من رحم ربي,,,,,   عندما تتخلى المرأة عن الالتقاء بأعز صديقاتها واهلها على الدوام مفسرة ذلك بأنه استقرار زوجي والتزام أسري هي تكذب لكن دونما شعور,هي تكذب لترضى انت عنها,,,   عندما توافقك الرأي بكل صغيرة وكبيرة دون ان تعطي نفسها ادنى فرصة لتفكر ان كان هذا الرأي صحيحا ام لا,,   عندما تغفر لك نزواتك واهواءك,عندما تدعي بأن هوايتك تعجبها,عندما تسكن اهلك قلبها,عندما تحزن لحزنك وتفرح لفرحك,عندما تعزف مقطوعة موسيقيه وتراها اجمل من سمفونيات بيتهوفن,عندما تصطاد سمكة وتراها لؤلؤة,عندما تحرم نفسها اقل متع الحياة وتنسى ان الكيان الحقيقي المحتاج مدفون تحت القناع.....................   أعلم [انك لم تجبرها على لبس هذا القناع لكنها ارتضته لنفسها ظنا منها بأنه كرامتها ظنا منها بأنك ستعشقها هكذا,لم يكن هدفها ان ترضى جموحك الذكوري وحبك للسيادة بل فقط لتقدرها,الا تعي بأ...